يوسف بن عمر الغساني التركماني
358
المعتمد في الأدوية المفردة
المرهم ، ويكسر إفراط التحليل والتأكيل ، ويطيب رائحة البدن والإبْط ، ويمنع سَحْج الفخذين ، ويجلو الكلف والآثار السود والدم الميت وآثار الجُدَريّ ، ويمنع العرق ، وينبت لحم القروح بالعَرَض ، والمغسول منه يجلو العين ، وإذا طلي به تحت الإبط رد الفضلات إلى القلب ، فلذلك ينبغي أن يخلط بدهن ورد . ( 2 / 108 ) * مَرْقَشِيثا : « ع » من المَرْقشيثا ذَهبية ، ومنها فضية ، ومنها نحاسية . وكل صنف منها يشبه الجوهر الذي يُنْسَب إليه في لونه ، وكلها يخالطها كِبريت . وهي تقدح النار مع الحديد النقيّ . وهو صنف من الحجارة يستخرج منه النحاس . وينبغي أن يختار منه ما كان لونه شبيهًا بلون النحاس ، وكان خروج شرر النار منه هينًا . وينبغي أن يحرق ويغسل كما يغسل القَلِيميا . وقوّته محرقًا كان أو غير محرق مسخنة محللة ، تجلو غشاوة البصر ، منضجة للأورام الجاسية ، إذا خلط بالراتينج . وقد يُقْلع اللحم الزائد في القروح ، مع شيء من تسخين وقبض . وقال : هو حارّ يابس ، يقوّي العين ، مع جلاء يسير . وقال : إنه إن عُلِّق على الصبيّ لم يفزع ، وإن سحق بالخلّ وطلي به على البرص أبرأه . ويحلِّل المِدّة الكائنة في العين ، ويقوّي البصر . وبالخلّ ويطلى على النمش فينفعه . وفيه تنشيف للقيح والرطوبة الشبيهة بعبيط الدم ، الحادثة بين العضَل . ويتلوه في القوّة حَجَر الرَّحى . « ز » وبدله : الحجر الذي يقدح منه النار . « ج » هو أصناف على ما تقدم . والفُرْس يسمونه حجر الرُّوشناي ، أي حجر النور ، لمنفعته البصر . وهو حارّ في الثانية ، يابس في الثالثة ، فيه قبض وإسخان وإنضاج وتحليل الأورام ، وما لم يُنْعَم دقه لم تظهر منفعته . وهو يجلو العين ويقوّيها محرقًا ، ويحفظ صحتها ، وهو قاطع للدم . وقد تقدم ذكر منافعه . « ف » يسمى حجر النور . ذهبيّ وفِضيّ ونُحاسيّ وحديديّ . أجوده النقيّ الصافي الذهبيّ . وهو حارّ يابس في الثالثة ، يجلو العين ، ويحلل المادة من أجزاء العَضَل . وهو ينفع من الكلف والبرَص والبهَق والجرَب ، إذا أذيب بالخلّ وطلي به في الحمام . وينفع من الصَّرْع إذا شرب مع العسل ، ويجلو العين ويقوّيها ، محرقًا كان أو غير محرق . ( 2 / 109 ) * مَرَارة : « ع » كل مرارة هكذا تخزن . إن أريد خزنها : خذ مرارة طرية ، فاربط فمها ، وصيِّرها في ماء حارّ مُغْلى ، ودعها فيه بقدر ما يعد الإنسان ثلاث عَدَّات ، وأخرجها من الماء ، وجففها في موضع غير نديّ وأما المرارات التي تريد استعمالها في أدوية العين ، فاربط أفواهها بخيط كَتان ، وصيِّرها في إناء من زجاج قد صيَّرت فيه عسلًا ، واربط طرف الخيط بفم الإناء ، وغطه واخزُنه . والمرارات كلها حِرِّيفة مسخنة ، يخالط بعضُها بعضًا في شدّة القوّة وضعفها . والمرارات كلها نافعة من الخَشَم ، مفتَّحة سُدَد المصفاة . وكلها تنفع من ابتداء الماء النازل والانتشار ، ولكن لا ينبغي أن تستعمل إلا بعد تنقية البدن والرأس . وأنفع المرارات للعين : أما من مرارات ذوي الأربع ، فمرارة الظبي . وأمَّا من الطير فمرارة القَبَج . وأما من السمك فمرارة الشَّبُّوط . ومرارة السمك أقلّ حرارة من المرارات . « ج » أسلم مرارات الطير مرارة الدِّيك والدَّجاج والقَبَج . وأما مرارات الجوارح فهي قوية جدًّا